logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 23 مارس 2026
20:24:34 GMT

جلال إيران في مرآة الساحات

جلال إيران في مرآة الساحات
2026-03-23 13:44:27

كتب الدكتور عباس خاميار في الاخبار

في عدادِ العجائبِ التي حفلت بها صفحاتُ التاريخِ المعاصرِ لإيران، لا سيّما في هذه السنواتِ السبعِ والأربعين الحافلةِ بالأحداث، قلّما نجدُ حدثاً يُضاهي ما نشهدهُ في هذه الأيّام، ممّا يُدهشُ الناظرَ ويدعوهُ إلى التأمّلِ العميق. مشاهدُ حضورٍ شعبيٍّ ينهضُ من قلبِ الاختلافات، من تنوّعِ الأذواقِ والرؤى، ومن أجيالٍ تمتدّ من الطفلِ الصغير إلى الشيخِ الكبير، ومن طبقاتٍ اجتماعيّةٍ متباينة، من الريفِ إلى المدنِ الكبرى، لكنّهم جميعاً، في أفقٍ واحد، يتجلّون باسمِ إيران. 

هذه الصورُ تُعيدُ إلى الأذهان، بلا استئذان، ذكرياتِ الانتفاضاتِ الشعبيّةِ في أيّامِ ثورةِ عام 1979، أولئك الذين عاشوا تلك اللحظاتِ الملتهبة، يُدركون بعمقِ وجدانهم هذا الامتدادَ التاريخيّ. غير أنّ هذا التشابهَ يخفي في طيّاته فروقاً عميقةً تستحقّ التأمّل:

أوّلها الشجاعة، وكأنّها تجاوزت حدودَ العادةِ واقتربت من مرتبةِ الإيمان. ففي تلك الأيّام، كان طليعةُ المتظاهرين يجعلون صدورهم دروعاً في مواجهةِ رصاصِ الطغاة، ليمهّدوا الطريقَ للآخرين. أمّا اليوم، فقد صار كلُّ فردٍ طليعةً بذاته، كلُّ جسدٍ درع، وكلُّ خطوةٍ بيانُ حضور. شعبٌ لا يقدّم صدرَه فحسب، بل يضعُ كيانَه كلّه في مواجهةِ أشدِّ الأسلحةِ فتكًا، ويهتفُ بإرادةٍ تتجاوزُ الخوفَ والموت، وهو يقفُ في وجهِ النارِ والحديدِ بقبضاتٍ مرفوعة هاتفاً بالموتِ لأعدائه.

وثانيها جلالُ رفعِ رايةِ الوطن، رايةٌ لم تعد حكراً على فئة، بل صارت في أيدي جميع أبناءِ الشعب. كأنّ تاريخَ بلادِنا لم يشهد من قبلُ مثلَ هذا الانسجامِ الواسع في تمجيدِ رمزٍ وطنيّ. الأعلامُ تتمايلُ مع الريح، والنشيدُ الوطنيُّ يجري على الألسنة، لا عن تكليفٍ، بل عن محبّةٍ صادقة. وهذه الموجةُ غيرُ المسبوقة ليست مظهراً عابراً، بل علامةٌ على إحياءِ إحساسٍ عميق: حبُّ الوطنِ الخالص و هو منَ الإيمان.

وثالثها التحوّلُ العجيبُ في علاقةِ الشعبِ بقوّاتهِ المسلّحة. فقد كانت الساحاتُ والشوارعُ في أحداث 1979 مسارحَ لمواجهاتٍ داميةٍ وفجواتٍ عميقة، تُرسمُ معالمُها بالرصاصِ والغضب. أمّا اليوم، فقد غدت تلك الساحاتُ نفسها موطناً للألفةِ والثقة. شعبٌ ينظرُ إلى قوّاتهِ بعينِ المحبّةِ والوفاء، وكأنّ همساً واحدًا يتردّد في الأرجاء: «أنتم احفظوا الجبهات، ونحن نصونُ ساحاتِ المدن». إنّه تلاحمٌ نادر، لا يمثّل تبدّلَ مشهدٍ فحسب، بل نضجَ تجربةٍ تاريخيّة.

لا ريب أنّ هذه المشاهدَ تُعدّ من أندر، وربّما من أسبق، فصولِ تاريخِ نضالاتِ الشعوبِ الساعيةِ إلى الحرّيّة. حيثُ تتشكّلُ الوحدةُ لا بإلغاءِ الاختلاف، بل باحتضانِه، وتتحوّلُ الإرادةُ الجماعيّةُ إلى قوّةٍ بنّاءة. إنّها بشائرُ غدٍ يتكوّن، غدٍ لا يُنسجُ في الخيال، بل يُبنى في خُطى اليومِ الواثقة. 

ومع ذلك، يلوحُ في أفقِ هذا الأملِ قلقٌ خفيّ: أن لا يُعرف قدرُ هذا الشعبِ كما ينبغي، وأن تضيعَ هذه الملاحمُ الحيّةُ في غبارِ الغفلةِ أو رتابةِ الأيّام، فتغيب عن ذاكرةِ التأريخ. فالأمّةُ التي لا تُروى قصّتُها، تُغفل. وما يُغفل، يذوبُ مع الزمن.

ولعلّ اللحظةَ اليومَ، أكثر من أيّ وقتٍ مضى، تدعونا إلى أن لا نكونَ حاضرين في الساحاتِ فحسب، بل في صفحاتِ التاريخِ أيضاً، كي يُكتبَ ما يُسطرُ اليومَ بالدمِ والروح، غدًا بالقلمِ والصورةِ والبقاء.

ديبلوماسي ومستشار ثقافي إيراني سابق

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
جمال واكيم : واشنطن تشن حروبها السيبرانية ضد الأعداء والأصدقاء!
هل المقرات الحكومية ومرافق الدولة سوف تحمي المدنيين في الحرب القادمة؟
جنود الاحتياط يزدادون إحباطاً: «الحرب الأبدية» تفقد زخمها
كيف تشارك «اليونيفل» في العدوان؟
العماد الذي لا مثيل له في البلاد.
اشتداد التّجاذبات حول غزة الجيش يعاكس نتنياهو: لإنهاء الحرب الآن فلسطين يحيى دبوق الخميس 14 آب 2025 ترفض المؤسسة السي
إيران ولبنان… العلاقات التي لا تُلغِيها أزمة عابرة
ميونيخ 2026»: أوروبا تعيد تعريف التحالف مع أميركا
زيلنسكي خلصت اللعبة.....!
دريان يزور جنبلاط لمنع الفتنة السنّية - الدرزية
تدشين مجلس «سلام ترامب»: الهيمنة بلا قُفّازات
ترامب يبحث عن مخرج ....!
البترون: صراع بين «الحلف الثلاثي» وباسيل
التداخلات الخارجية والانقسامات الداخلية وتأثيرها على سيادة سوريا في ظل التطورات الأخيرة
اليمن يودّع محمد الغماري: أثر «رجل الانتصارات» باقٍ
استهداف موسكو حرب عالمية - بايدن ونتنياهو اخوة الداء- الشعب الفلسطيني حسم أمره - محور المقاومة جاهز https:youtu.beqdYxXd
إيران في مرمى الهيمنة.. صمود السيادة أمام نيران الفوضى الأمريكية‑الصهيونية
ألمانيا على خطى فرنسا بحثاً عن نفوذ: وزارة الدفاع تبدأ الهيكلة: الأولوية لـ«تحرير الشام»
إطلاق ألكسندر يكسر الجمود: لغة التصعيد الإسرائيلية باقية
فصل الهيئة المصرفية العليا إلى غرفتين: تكريس «الحاكم» وتحجيم «الرقابة» المصارف أولى بالعلاج من الودائع! محمد وهبة الجم
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث